الشيخ محمد علي الأنصاري
225
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأيّام المباركة والمنحوسة المبارك من البركة بمعنى النماء والزيادة والسعادة « 1 » . وقيل : بمعنى الخير « 2 » . والنّحس ضدّ السّعد « 3 » . وقيل : أصله أن يحمرّ الأفق فيصير كالنحاس ، أي لهب بلا دخان ، فصار ذلك مثلا للشؤم « 4 » . فالمبارك والمنحوس متضادّان إذن . والأيّام المباركة هي الأيّام المقترنة بالسعادة والخير . والأيّام المنحوسة هي المقترنة بالنحس ، وما يتشاءم به النّاس . وقد ورد ذكر الأيّام المباركة والمنحوسة في الكتاب والسنّة : أمّا الكتاب ففي قوله تعالى : فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ « 5 » ، و إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ « 1 » . وفي قوله تعالى : وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ « 2 » ، والمراد بها ليلة القدر التي وصفها اللّه تعالى بقوله : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ « 3 » . وأمّا السنّة فكثير ، كما سيأتي . كلام في سعادة الأيّام ونحوستها : إنّ وصف الأيّام بكونها مباركة أو منحوسة ، إمّا لاقترانها بحوادث مهمّة تجعل ذلك اليوم مباركا أو منحوسا ، أو لأسباب وعوامل أخر . أمّا القسم الأوّل من الأيّام ، فمن قبيل يوم مبعث النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وعيدي الفطر والأضحى ، وعيد الغدير ، والجمعة ، وعرفة ، وأيّام مواليد النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام ، والنصف من شعبان ، ونحوها من الأيّام المباركة ، ولو بمناسبة أنّ لياليها مباركة ، مثل يوم ليلة القدر التي هي مباركة أيضا ، كما تقدّم في قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . هذه أمثلة للأيّام المباركة ، وأمّا الأيّام المنحوسة ، فمن قبيل : - يوم عاشوراء ، فإنّه وصف في الروايات
--> ( 1 ) انظر القاموس المحيط : « برك » . ( 2 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « برك » . ( 3 ) انظر المصدرين المتقدّمين : « نحس » . ( 4 ) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الاصفهاني ) : « نحس » . ( 5 ) فصّلت : 16 . 1 القمر : 19 . 2 الدخان 2 - 3 . 3 القدر : 3 .